الشيخ علي الكوراني العاملي
172
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي تفسير القمي ( 1 / 115 ) : ( فلم يزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقاتلهم حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة ، فتحاموه ) . وفي المناقب : 1 / 385 و : 2 / 78 : « عن أبان بن عثمان ، أنه أصاب علياً يوم أحد ستون جراحة ، وأصاب علياً يوم أحد ستة عشر ضربة ، وهو بين يدي رسول الله يذب عنه في كل ضربة يسقط إلى الأرض ، فإذا سقط رفعه جبرئيل . أصابني يوم أحد ست عشرة ضربة ، سقطت إلى الأرض في أربع منهن ، فأتاني رجل حسن الوجه حسن اللمة طيب الريح ، فأخذ بضبعي فأقامني ، ثم قال : أقبل عليهم فإنك في طاعة الله وطاعة رسول الله ، وهما عنك راضيان . قال علي ( عليه السلام ) : فأتيت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأخبرته فقال : يا علي أقر الله عينك ، ذاك جبرئيل » . وفي مناقب آل أبي طالب ( 1 / 385 ) : ( قال أنس بن مالك : إنه أُتيَ رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعلي وعليه نيف وستون جراحة . قال أبان : أمر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا قد خفنا عليه ، فدخل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحده ، فجعل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يمسحه بيده ويقول : إن رجلاً لقي هذا في الله لقد أبلى وأعذر ، فكان يلتئم ، فقال علي : الحمد لله الذي لم أفر ولم أول الدبر ، فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن ، وهو قوله تعالى : وَسَنَجْزِى الشَّاكِرِينَ . وَسَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِينَ . . يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب ، والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه ) . ورواه القرطبي مختصراً في تفسيره ( 4 / 219 ) والعيني في عمدة القاري ( 17 / 140 ) وهو يدل على جواز أن تضمد الرجل امرأة ، ما دامت تراعي الأحكام الشرعية . وفي المناقب : 1 / 341 : « المعروفون بالجهاد : علي ، وحمزة ، وجعفر ، وعبيدة بن الحارث ، والزبير ، وطلحة ، وأبو دجانة ، وسعد بن أبي وقاص ، والبراء بن عازب وسعد بن معاذ ، ومحمد بن مسلمة . وقد أجمعت الأمة على أن هؤلاء لا يقاسون بعلي ( عليه السلام ) في شوكته وكثرة جهاده . فأما أبو بكر وعمر فقد تصفحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثراً البتة . وقد أجمعت الأمة على أن علياً ( عليه السلام ) كان المجاهد في سبيل الله والكاشف الكروب